تابعونا كذلك على صفحتينا في الفايسبوك والتويتر               


إصطناع المعروف

حدثنا سعيد بن محمد الجرمي ، قال : حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح ، قال : حدثنا بشر بن محمد الأموي ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، عن فاطمة بنت حسين ، عن بلال ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل معروف صدقة ، والمعروف يقي سبعين نوعا من البلاء ، ويقي ميتة السوء ، والمعروف والمنكر خلقان منصوبان للناس يوم القيامة ، فالمعروف لازم لأهله يقودهم ويسوقهم إلى الجنة ، والمنكر لازم لأهله يقودهم ويسوقهم إلى النار 

 المعروف المقصود هنا هو فعل الخير وإسداؤه للعباد، سواء كان هذا الخير مالاً كالصدقة والإطعام وسقاية الماء وسداد الديون، أو جاهاً كما في الإصلاح بين المتهاجرين والشفعة وبذل الجاه، أوعلماً، أو سائر المصالح التي يحتاجها الناس، كحسن المعاملة وإماطة الأذى وعيادة المرضى

فهذا إبراهيم الخليل، بلغ هذه المنزلة بصناعته للمعروف، فقد روى البيهقي في الشعب بسنده إلى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((يا جبريل لِم اتخذ الله إبراهيم خليلاً؟ قال لإطعامه الطعام يا محمد))[الدر المنثور 2/706]

وهذا موسى عليه السلام {ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير}[القصص:23-24]

وقال الله على لسان عيسى{وجعلني مباركاً أينما كنت}[مريم:31] روى أبو نعيم وغيره بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في تفسيره للآية: ((جعلني نفاعاً للناس أين اتجهت)){الدر المنثور5/509}

وكذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم ، قيل لعائشة هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو قاعد؟ قالت: (نعم بعد ما حطمه الناس) أي بكثرة حوائجهم [مسلم ح732]

ومن صور صناعته للمعروف صلى الله عليه وسلم ما جاء عن عبد الله بن جعفر قال: فدخل صلى الله عليه وسلم حائطاً لرجل من الأنصار فإذا جمل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت فقال: ((من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله فقال: أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه)) [أبو داود ح2549]


ثمرات صناعة المعروف:
1- صرف البلاء وسوء القضاء في الدنيا:عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة)) [ابن ماجه ح2417] 
2- دخول الجنة:
وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:((إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أول أهل الجنة دخولاً أهل المعروف)) [رواه الطبراني في الكبير ح8015] 
3- مغفرة الذنوب والنجاة من عذاب وأهوال الآخرة:
عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا: أعملت من الخير شيئاً؟ قال: لا. قالوا: تذكر ،قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجوزوا عن الموسر، قال: قال الله: عز وجل تجوزوا عنه))

ومن الآداب المتعلقة بصانع المعروف:
1- إخلاصه وإسراره بالعمل وعدم انتظار العوض من الناس، قال تعالى{إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً}[الإنسان:9]
2- أن يبذله لمن يستحقه ويحتاج إليه من إنسان أو *******، أن يبذله للبر والفاجر بل والكافر.
3- أن يعلم أن معروفه نوع من المعاملة مع الله قبل أن يكون معاملة مع الخلق
4- أنه يقع عند الله بمكان مهما صغر شأنه عند الله
5- أن يبادر إلى حاجة أخيه ولو لم يطلبها منه، جاء مديون إلى سفيان بن عيينة يسأله العون على قضاء حاجته، فأعانه ثم بكى، فقالت له زوجته: ما يبكيك؟ فقال: أبكي أن أحتاج أخي فلم أشعر بحاجته حتى سألني.
6- المسارعة بالخير والمسابقة إليه{فاستبقوا الخيرات}[البقرة:148]
7- أن يستصغر معروفه ولا يمن به{لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى}[البقرة:264]


تاريخ الإضافة : 22/6/2015
الزيارات : 347
رابط ذو صله : http://forum.masjidelfadjr.com/index.php/topic,57.msg57.html#msg57
الكاتب : الأخت : ندى تسنيم
القسم : الموعظة

التعليقات على الماده


أضف تعليقك














 تركيب واستضافة السيّد: أولاد الحاج إبراهيم إبراهيم متوسطة 17 أكتوبر 1961 حي النصر ورقلة الجزائر

بريد إلكتروني: ohbrahim@hotmail.com

جميع الحقوق محفوظة لمسجد الفجر بحي النصر ورقلة الجزائر
Powered by: Islamec magazine V6 bwady.com - nwahy.com